تراثنا

ستة أجيال عند القِدر.

قصة عائلة ومدينة وقطعة صابون عمّرت أطول منهما.

طُبخ الصابون في هذه الأقبية نحو سبعة قرون؛ وتصنعه عائلة الجبيلي وتختمه باسمها منذ عام ١٨٣٢.

«قال جدّي: الصابون لا يكتمل حين تقطعه، بل حين يبيعه أحفادك.»
أبو سمير الجبيلي، معلّم مصبنة

وُلدت في المدينة القديمة.

تقوم المصبنة عند باب قنّسرين، أحد أبواب حلب السبعة القديمة، قبالة بيمارستان الأرغوني — المشفى الأرغوني القديم — في مبنىً بدأ في العصر المملوكي خانًا — نُزُلًا فخمًا للمسافرين إلى جوار خان القاضي، وعلى خطواتٍ من الأسواق المسقوفة والقلعة. وبحلول القرن السابع عشر تحوّلت أقبيته إلى صناعة الصابون، وفي عام ١٨٣٢ اشترتها عائلة الجبيلي لتطبخ صابون حلب وتتاجر به باسمها. والوصفة التي استقرّت عليها — زيت زيتون من ريف حلب، وزيت حبّ الغار من جبال الساحل — لم تتغيّر منذ ذلك الحين.

وهو أقدم صابون صلب في العالم؛ فقد طُبخ الصابون الكامل من زيت الزيتون والقطرونة في حلب منذ القرن الثامن، ويعود صابون مرسيليا الأوروبي في طريقته إليه.

ومنذ ذلك الحين، يتتلمذ كل جيل عند القِدر قبل أن ينال شرف ضرب ختم العائلة.

محطات

سبعة قرون من هذه الأقبية.

القرن ١٤

يُبنى المقرّ عند باب قنّسرين في العصر المملوكي خانًا — نُزُلًا فخمًا للتجار، إلى جوار خان القاضي.

القرن ١٧

تُخصَّص الأقبية لصناعة الصابون — يُطبخ زيت الزيتون وزيت الغار والقلي والماء صابونَ حلب.

1832

تشتري عائلة الجبيلي المصبنة لتنتج وتتاجر باسمها، وتُتقن السكب بفرش الورق تحت الصابون السائل للحصول على لوح أنظف.

1948

يُمنح صابون الجبيلي الميدالية الفضية في المعرض الصناعي والزراعي بالقاهرة.

2012

يتوقف الإنتاج خلال الحرب. تحفظ العائلة الأختام والدفاتر والوصفات.

2019

تُشعل القدور من جديد في الورشة المرمَّمة، وتُرصّ أول دفعة بعد الحرب للتعتيق.

اليوم

يطبخ الجيل السادس دفعة شتوية واحدة في السنة ويشحنها إلى متاجر في أربع قارات.

شاهد كيف يُصنع.

من طبخة الشتاء إلى أبراج التعتيق — الخطوات الست نفسها كل عام.

طريقة الصنع